الشيخ محمد أمين زين الدين
40
كلمة التقوى
استطاعة مثله للحج تحصل بمبلغ خمسمائة دينار ، ويشك في أن ما كسبه من المال هل يبلغ هذا المقدار أم لا ، والأحوط لزوم الفحص عن ذلك . ومثله ما إذا اكتسب مبلغا معلوما من المال ، وهو أربعمائة دينار مثلا ، ويشك في أن هذا المبلغ المعين الذي اكتسبه هل تحصل به الاستطاعة المالية لمثله أم لا ، فلا يترك الاحتياط بلزوم الفحص . [ المسألة 66 : ] إذا استطاع المكلف الحج ووجب عليه . وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الشرعية الواجبة ، وجب عليه اخراجها ولم يجز له تأخيرها مع الامكان ، ويأثم إذا هو أخرها من غير عذر ، ولا يجوز له التصرف في المال الذي تعلق به الحق الشرعي في سفر الحج ولا غيره ، وإذا كانت ثياب احرامه وطوافه وثمن هديه من ذلك المال لم يصح حجه ، وسيأتي للمسألة مزيد بيان وتفصيل . [ المسألة 67 : ] المال الغائب عن مالكه إذا كان المالك قادرا على التصرف فيه والانفاق منه أو من ثمنه ، بواسطة وكيله أو بواسطة مكالماته السلكية أو اللاسلكية يكون بمنزلة الحاضر ، فتتحقق به الاستطاعة الفعلية للحج ، وتحصل به الشروط المعتبرة في الاستطاعة من الانفاق على من يعول به في مدة سفره ، ومن الرجوع إلى كفاية بعد الحج ، وتحصل به الآثار الأخرى في الحج وغيره ، كما إذا بذل منه نفقة الحج لرجل حاضر أو غائب ، ونحو ذلك من الآثار المتعلقة بالمال . وإذا كان المالك غير قادر على التصرف في المال والانفاق منه لم تتحقق به الاستطاعة الفعلية للحج إذا لم يكن مستطيعا من وجه